الشيخ عبد الله العروسي

11

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

ذلك من لواحق الأجسام ، واللّه تعالى منزه عنه ( سمعت أبا عبد اللّه الصوفي يقول : سمعت أبا عبد اللّه بن خفيف يقول : ربما كنت أصلي من الغداة إلى العصر ألف ركعة ) قال ذلك لمريديه ليجدوا فيما هم فيه ، ويعرفهم بتقصيرهم فيما ( قوله ترجع إلى الشهوة ) أي : كأن تكون مشهودة له مستندا إليها اه مؤلفه . يدعون سلوكه ( سمعت أبا عبد اللّه بن باكويه الشيرازي رحمه اللّه يقول : سمعت أبا أحمد الصغير يقول : دخل يوما من الأيام فقير فقال للشيخ أبي عبد اللّه بن خفيف : بي وسوسة فقال الشيخ عهدي ) ( قوله : فقال الخ ) تأمل في المقال تعلم أن القائل قد شرب من أبحر الوصال ، فسبحان اللّه المنعم على من أحبه المتفضل على من أدناه وقربه اه مؤلفه . ( قوله : من غير تكلف الخ ) يحتمل أن المراد المجذوب إلى اللّه تعالى بالإحسان حتى قطع المقامات بعناية الهبات ، ويحتمل أن المراد العامل للطاعات محبة فيه تعالى واللّه أعلم . اه مؤلفه . ( بالصوفية يسخرون من الشيطان والآن الشيطان يسخر بهم ) لأن النفوس إنما يتكرر عليها الوساوس من الشيطان بسبب تعلقها بالمحبوبات ورجاء موافقتها له في ذلك ، وهذا حاله مع الضعفاء ، أما المتثبتون ، فلا يتأثرون بوسوسة بل يستهزؤون به لقلة رغبتهم فيما دعاهم إليه من الخسران وشدة رغبتهم في الخيرات . ( وسمعته ) أي : ابن باكويه ( يقول : سمعت ) أبا العباس الكرخي يقول : سمعت ( أبا عبد اللّه بن خفيف يقول : ضعفت عن القيام في النوافل فجعلت ) وفي نسخة وقد جعلت ( بدل كل ركعة من أورادي ركعتين قاعدا ) للخبر الصحيح : « صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم » ، في ذلك دلالة على كمال اجتهاده وحمل الحديث على ظاهره احتياطا ورغبة في الأجر وإلا فغيره من الفقهاء حملوه على القادر ، فالعاجز يساويه في الأجر ، ومن كلامه : الأكل مع الفقراء قربة إلى اللّه تعالى . ( ومنهم أبو الحسين بندار ) بضم الموحدة ( ابن الحسين الشيرازي كان عالما